التاريخ : الجمعة 26 يناير 2024 . القسم : بيانات

قرار محكمة العدل الدولية يهدم صورة الكيان الذي فوق القانون


ترحب جماعة الإخوان المسلمون بالقرار الصادر من محكمة العدل الدولية اليوم؛ بشأن دعوى جنوب إفريقيا التي تتهم فيها الكيان الصهيوني بارتكاب "إبادة جماعية" ضد شعب فلسطين في قطاع غزة؛ فقد فرضت المحكمة على حكومة الكيان الصهيوني عدداً من الإجراءات التي تهدف إلى وقف أعمال الإبادة الجماعية، وألزمتها بوقف التحريض عليها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، واتخاذ إجراءات فورية بمنع إتلاف الأدلة الجنائية المتعلقة بتهمة الإبادة.

وتؤكد الجماعة أن هذا الحكم الأوَّلي قضى على صورة طالما كرسها الاحتلال في الوعي العام عن نفسه من أنه فوق القانون، تماما مثلما قضت عملية "طوفان الأقصى" على أسطورة الجيش الذي لا يقهر. وأن هذا الحكم أعطى الأمل في العدالة؛ فقد جاء القرار - بأغلبية أصوات قضاة المحكمة الدولية (15 ضد 2) - اعترافا من المحكمة بحق الفلسطينيين في غزة في الحماية من أعمال الإبادة الجماعية، واقتناعا من المحكمة بتوفر شروط فرض تدابير مؤقتة على الكيان الصهيوني في دعوى جنوب أفريقيا وفق اتفاقية الإبادة الجماعية.

وتعتبر الجماعة أن القرار يعد انتصاراً للإنسانية المهدرة، والعدالة الدولية المفتقدة في عالم اليوم. كما يعد انعكاساً لتحول الرأي العام العالمي تجاه القضية الفلسطينية والكيان الصهيوني. وفي هذا الصدد تؤكد الجماعة أن صمود الشعب الفلسطيني الباسل، وإيمانه بحقه وتوثيقه لجرائم الاحتلال، إضافة إلى الأداء البطولي للمقاومة، الملتزم بالقانون الدولي الإنساني وأخلاق الإسلام، كل ذلك يعد من الركائز الأساسية في قوة الادعاء، وفي قرار المحكمة بإبطال طلب الكيان الصهيوني برفض الدعوى.

وتكرر الجماعة شكرها لدولة جنوب أفريقيا رئيسها وحكومتها وفريق الادعاء على موقفهم المشرف وأدائهم المحترف، وانحيازهم إلى حق الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه، وإنهاء الاحتلال. وتطالب الجماعة بالعمل على زيادة الداعمين والمنضمين إلى الادعاء ضد الكيان الصهيوني، والتعاون في حشد الأدلة الجنائية؛ أملا في الوصول إلى إدانة تحمِّل الكيان الصهيوني مسؤولية ارتكاب جريمة الإبادة وما يترتب عليه. كما تطالب الجماعة أحرار العالم باستمرار الحشد والتعبير عن دعم فلسطين على كل الأصعدة؛ لما له من دور في إيصال صوت المقهورين إلى العالم.

وختاما: فبناء على القرار الصادر؛ يجب العمل فورا على إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ووقف المجاعة وإغاثة النازحين والملهوفين، والعمل بكل السبل على استعادة مقومات الحياة للقطاع وخاصة القطاع الصحي، حفاظاً على أرواح الجرحى والمصابين. وتحمِّل الجماعة الدول العربية والإسلامية المسؤولية تجاه ذلك، عملاً بواجب النصرة. وتطالب الجماعة "مصر" خاصة بفتح معبر رفح، وتقديم كل أشكال المساعدة لقطاع غزة، وفتح المجال لإيصال المساعدات الدولية. كما تطالب منظمات المجتمع المدني في العالم بالعمل على تنشيط حملات الإغاثة، عسى الله أن يرفع الكرب والحصار عن غزة وأهلها.
والله أكبر ولله الحمد

م. أسامة سليمان
المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمون
الجمعة 15 رجب 1445هـ؛ الموافق 26 يناير 2024م