التاريخ : الأحد 15 مارس 2026 . القسم : بيانات
موقف الجماعة من حرب العدوان التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الكيان الصهيوني على جمهورية إيران الإسلامية
بيان للناس
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ﴿.. كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [المائدة:64].
في ظل استمرار الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران، التي بدأت في يوم السبت 28 فبراير 2026، والتداعيات الكارثية والمستجدات الخطيرة التي تلقي بظلالها على الشرق الأوسط برمته، وفي القلب منه المنطقة العربية، وفي ظل توالي تصريحات المسؤولين الصهاينة بأن الهدف النهائي من هذه الحرب، هو إحياء مشروع (إسرائيل الكبرى) والسيطرة على المقدرات السياسية والاقتصادية في المنطقة؛ تعلن الجماعة موقفها بجلاء ووضوح ضد هذه الحرب العدوانية، لتنطلق في موقفها من المحددات الآتية:
أولًا: إذا استحضرنا المشاريع المتعددة المتنافسة على المنطقة تلك التي تستهدف أمتنا وعالمنا العربي والإسلامي فإن المشروع الصهيوني هو الأشد خطرا والأعظم ضررًا.
ثانيًا: إن إيران في هذه الحرب دولة معتدى عليها، ولها- شرعا وقانونا - حق الدفاع عن النفس، كما أن صدها لهذا العدوان المخالف لكل القوانين والمواثيق الدولية؛ هو حق وواجب يستحق التأييد، وهو ما عبرت عنه معظم دول العالم.
ثالثا: إنه مع تأكيد حق إيران في الدفاع عن أرضها ومقدراتها ومصالح شعبها؛ فإننا نؤكد- هنا- على ضرورة الحرص على سلامة دول المنطقة التي رفضت بكل وضوح هذه الحرب، وبذلت جهودها المشكورة لمنع اندلاعها، أو الانجرار إلى أتونها؛ خاصة: دول الخليج العربي، والأردن، وسورية، والعراق، وتركيا، وغيرها من الدول الإسلامية. إننا نرفض تماما الاعتداءات على هذه الدول مهما كانت المبررات والأسباب الداعية لذلك.
رابعا: نهيب بالدول والقوى الحرة المحبة للعدل والسلام والمؤسسات الدولية والإقليمية أن تعمل بجد وبسرعة لوقف تلك الحرب المدمرة التي تلقي بظلالها الخطيرة على الأمن والسلم الدوليين، وتصيب اقتصاديات العالم بخسائر فادحة نتيجة لآثارها السياسية والاقتصادية والاجتماعية المدمرة.
خامسا: إننا نؤكد بكل جلاء ووضوح رفضنا التام لكل مشاريع الهيمنة والسيطرة على منطقتنا وعالمنا العربي والإسلامي، ونقف بكل قوة وعزم – بعد استمداد العون والتأييد من الله سبحانه وتعالى - مع دولنا وقوى أمتنا وأوطاننا، ومع شعوبنا في وجه هذه المشاريع الهدامة، والسعي الحثيث لإفشالها، وبذل كافة الجهود لإعلاء قيم المشروع الإسلامي الذي نحمله لنهضة الأمة، والذي فيه الخير لأمتنا وللعالم كله.
حفظ الله أمتنا ودولنا والبشرية جمعاء من ويلات الحروب المدمرة
والله أكبر ولله الحمد
د. صلاح عبد الحق
القائم بأعمال فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمون
26 رمضان 1447 هـ الموافق 16 مارس 2026