التاريخ : السبت 04 ابريل 2026 . القسم : بيانات
اتهام الإخوان بالعنف ضد الدولة أو أجهزتها، وربطها بأفراد ومجموعات انفصلت عنها، هو مؤامرة يُسأل عنها النظام المصري!
تتعرض جماعة الإخوان المسلمين بين الحين والآخر لمحاولات متكررة من خصومها السياسيين لوصمها بـ"العنف" -على خلاف الواقع- واتخاذ هذا الاتهام الباطل ذريعة لتبرير قمعها، ومصادرة حقها في العمل العام، في محاولات ممنهجة لإزاحتها عن ساحة الدعوة والسياسة والعمل الاجتماعي وذلك على الصعيد المحلي. ودوليًا تشكل رؤية جماعة الإخوان في تحرير العالم الإسلامي من كل سلطان أجنبي، عقبةً كؤودًا أمام مشاريع الاحتلال والتطبيع والتبعية، وهي في ذلك تنحاز إلى إرادة الشعوب في الحرية والاستقلال وفق القانون الدولي والشرائع السماوية. الأمر الذي يجعل وصمها بالإرهاب هدفًا لـ(أمريكا وإسرائيل) تصريحا.
وجماعة الإخوان حركةٌ اجتماعيةٌ أصيلة، متجذرة في مجتمعاتها، تمارس الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وتباشر عملها السياسي وفق القواعد الديمقراطية، وتنظم عملها المجتمعي وفق القواعد الدستورية والقانونية. وهي في كل ذلك تتبنى فهمًا شاملًا للإسلام، معتدلًا ينبذ العنف. وتَعتبر استباحة الدماء في العمل السياسي جريمةً. وتَعتبر من يفعل ذلك ليس منها وليست منه. ولجماعة الإخوان تاريخ طويل مشهود في ميادين الدعوة، والتربية، والإصلاح، والعمل الاجتماعي، والنقابي، والوطني، وقد أكدت عبر ممارساتها على الدوام حرصها على مصالح الشعب، والتعبير عن آماله، وانحيازها إلى جانب قضايا الوطن والأمة.
وتاريخيًا؛ كأي حركة وطنية، مايزت الجماعة بين أدوات العمل السياسي والمجتمعي ووسائلهما، وبين السعي لتحرير الأوطان من سلطة المحتل. وفى تاريخها صفحات من البطولة والشرف في مقاومة العصابات الصهيونية على أرض فلسطين، ومقاومة المحتل الإنجليزي مع الفدائيين من أبناء الوطن والجيش المصري حتى تم الجلاء عن مصر. وقبل ذلك التاريخ وبعده لم تتبن جماعة الإخوان العنف يومًا وسيلة للتغيير (منذ) أسسها الإمام الشهيد حسن البنا- رخمه الله- حتى يومنا هذا.
ومن هنا نؤكد أن اتهام أجهزة السلطة وآلتها الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين بتغيير نهجها الإصلاحي السلمي إلى العنف، أو ربطها بأفراد أو حركات انفصلت عنها، أو الادعاء بوجود ذراع عسكري لها، كلُّ ذلك محض كذب وافتراء لا يقوم على دليل ولا يسنده برهان. فالخط الثابت للجماعة، منذ نشأتها، هو نبذ العنف كوسيلةً للتغيير، وإنكاره على كل من يمارسه، أفرادًا كانوا أو جماعات.
وتؤكد الجماعة كذلك أنها وصلت إلى السلطة في مصر عبر وسائل ديمقراطية، ومن خلال انتخابات شهد لها العالم بالنزاهة وتكافؤ الفرص، وأن الذين اغتصبوا السلطة بعد عام 2013 هم -في حقيقة الأمر- من وصلوا إليها عبر العنف السياسي، واستخدام آلة القتل والاعتقال والإقصاء لإزاحة خصومهم السياسيين. ومن ثَم، فإن توجيه الاتهام إلى الإخوان هو سير في الاتجاه الخطأ، ومحاولة للتنصل من المسؤولية، والهروب من المحاسبة أمام الله والشعب والتاريخ.
وستظل جماعة الإخوان المسلمين، بعون الله، درعًا للوطن، داعمة لأمنه واستقراره، وشريكة في نهضته، رغم ما تتعرض له من مكائد ومؤامرات.
جماعة الإخوان المسلمين - مصر