التاريخ : الأربعاء 17 يونيو 2026 . القسم : بيانات
في الذكرى السابعة لاستشهاد أول رئيس مدني منتخب في مصر
تمرّ اليوم الذكرى السابعة لاستشهاد الرئيس الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب بإرادة شعبية حرة في تاريخ مصر الحديث؛ الرجل الذي حمل أمانة الوطن في لحظة فارقة، وعبّر عن ضمير ثورة الخامس والعشرين من يناير، وعن تطلع المصريين إلى الحرية والكرامة والعدالة والاستقلال الوطني.
لقد مثّل الرئيس الشهيد محمد مرسي رمزًا للشرعية الشعبية، وصوتًا للإرادة الحرة، وعنوانًا للوفاء لإرادة الشعب، منذ أقسم أمام شعب مصر فى ميدان التحرير. وكان نموذجًا في احترام الحريات العامة والتعددية السياسية وفتح المجال العام؛ تلك القيم التي افتقدتها مصر تحت وطأة الحكم الاستبدادي بعد 2013، ولا يزال شعبها يدفع ثمن غيابها حتى اليوم. كما جسّد الرئيس الشهيد معنى الوطنية الصادقة؛ فلم يساوم على حق شعبه فى الحرية والكرامة، ولم يفرّط في استقلال القرار الوطني، كما لم يتخلَ عن قضايا أمته، وظل كذلك حتى لقي ربه متمسكًا بمبادئه، وفياً لوطنه وأمته.
لقد رحل الرئيس الشهيد محمد مرسي فى مثل هذا اليوم السابع عشر من يونيو عام 2019، بعد سنوات من الحبس الانفرادي، والحرمان من أبسط حقوقه الإنسانية والقانونية، ومنع الرعاية الطبية اللائقة عنه، حتى ارتقى شهيداً داخل قاعة المحكمة، ليلقى الله صابرا ثابتا محتسبًا راضيا.
ستظلُّ ذكرى الرئيس الشهيد حاضرةً في ذاكرة الأمة، وفي وجدان الأحرار، وسيظل رمزًا للوطنية الصادقة، والإرادة الحرة والاستقلال الوطني، وسيظل تعبيرا نبيلًا عن إرادة شعب أراد يستحق الحياة الحرة الكريمة.
رحم الله الرئيس الشهيد محمد مرسي، وجزاه عن وطنه وشعبه وأمته خير الجزاء، وجعل ذكراه منارة لكل الساعين إلى الحرية والعدل والكرامة والتوَّاقين إلى التغيير.
ستبقى سيرة الرجال بما قدموه من مواقف وعطاء جزءًا من ذاكرة الأمم، تستلهم منها الأجيال معاني الصبر والثبات وتحمل المسؤولية، والله وحده يتولى السرائر ويجزي كل إنسان بعمله، فالآخرة وحدها موعد للفصل والجزاء.
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: 23].
جماعة الإخوان المسلمين
الأربعاء 2 محرم 1448هـ؛ الموافق 17 يونيو 2026م