التاريخ : السبت 08 أغسطس 2026 . القسم : تصريحات
تصريح صحفي بشأن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"
تثمن جماعة الإخوان المسلمين الإعلان عن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، آملين أن تمثل بداية لخطوات جادة نحو التنسيق المشترك بين دول العالم الإسلامي يحقق الأمن والسلم الداخلي، بعيدا عن النفوذ الأجنبي الدخيل.
وتدعو جماعة الإخوان المسلمين صناع القرار وقادة دول المنطقة إلى توسيع التحالفات الإقليمية لتشمل دول العالم الإسلامي ومراكزه الحضارية، وفي مقدمتها مصر، بغية مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وهذا لن يتحقق إلا بنهاية الرهان على الحماية الأجنبية، وتحقيق استقلال المنظومات الدفاعية والأمنية كخطوة أولى في هذا المسار.
إن جذور التوتر في منطقتنا، تعود في أصلها إلى الاحتلال الإسرائيلي الذي يحتل أراضينا العربية في فلسطين وسوريا ولبنان، ويجاهر بأجندته التوسعية في المنطقة. ويدرك من يمعن النظر في حال أمتنا، أن الأمن المستورد لم يحقق لأمتنا شيئا مذكورا، وفرْض تحالفات عسكرية بوصاية أمريكية تستند إلى "الاتفاقيات الإبراهيمية"، لا تفيد إلا المحتل، في حين تفرِّق الأمة وكلمتها، وتفرض عليها حروبا داخلية تمزق جسدها، وتهدر ثرواتها، وتورثها العداوات الباقية.
إن العالم الإسلامي يزخر بالكفاءات والخبرات والإمكانات اللازمة لتحقيق التكامل الدفاعي والاقتصادي، متى ما توفرت الرؤية الصائبة والإرادة الراسخة، يتبعها الحوار الصريح. ولذلك، تتطلع شعوبنا إلى مزيد من التكامل والتعاون بين دولنا الإسلامية، دون ضرر بشعوب تشارِكنا الجغرافيا وتقاسمنا العيش المشترك، فضلا عن وشائج الدين وروابط الأخوة الإسلامية.
جماعة الإخوان المسلمين
السبت 25 صفر 1448هـ؛ الموافق 8 أغسطس 2026م