التاريخ : الجمعة 18 سبتمبر 2026 . القسم : بيانات
ندين التطبيع المغربي.. تقارب القوى العربية والإسلامية هو طريق التوازن الإقليمي
تدين جماعة الإخوان المسلمين الاتفاق الأخير على رفع العلاقات بين المغرب و«إسرائيل» إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء، وتوسيع التعاون بين الجانبين، في الوقت الذي تتباعد عنها دول العالم، وتواصل «إسرائيل» احتلال أراضٍ فلسطينية وسورية ولبنانية، وتهدد مصر والأردن من خلال مخططات التهجير المعلنة، وتسعى إلى فرض هيمنتها على المنطقة وتقويض أي توازن يحول دون تفردها بدولها، وتتعهد سياسات جعلتها محل إدانة دولية، وإجراءات عقابية من دول غربية في مقدمتها إسبانيا وأيرلندا والنرويج، فضلا عن الملاحقة الجنائية الدولية.
وإذ تدين الجماعة هذا القرار، فإنها تفصل بينه وبين الشعب المغربي الشقيق، الذي عُرف بانحيازه إلى فلسطين ورفضه الاحتلال والتطبيع. وفي هذا الصدد أيضا، تثمن الجماعة صمود الدول العربية والإسلامية التي ترفض الضغوط والإغراءات الإسرائيلية والأمريكية للانضمام إلى ما يسمى بـ «الاتفاقات الإبراهيمية»، كما تحذر من الخضوع للابتزاز الإسرائيلي مقابل مكاسب أو ضمانات مؤقتة؛ لأن ذلك يوسع الفجوة بين الحكومات وشعوبها، ويضعف المنطقة في وقت تحتاج فيه إلى موقف رسمي وشعبي متماسك.
وترى الجماعة أن استعادة التوازن الإقليمي يبدأ بتقريب المسافات بين مراكز الثقل الرئيسية في المنطقة: مصر، والسعودية، وتركيا، وباكستان، وإيران. ورغم الخلافات القائمة، فإن التفاهم بين هذه الدول، وبناء أرضية للشراكة وإدارة الملفات الخلافية بالحوار، هو السبيل الأكثر واقعية لحماية مصالح المنطقة وتوسيع هامش استقلال دولها.
قد يكون هذا الطريق طويلًا ووعرًا، لكنه أجدى من مواصلة الرهان على مظلة حماية خارجية أثبتت الحرب الأخيرة أنها غير موثوقة، كما أثبتت أن «إسرائيل» لا يمكن أن تكون مصدرًا لأمن المنطقة أو استقرارها، بل تواصل بناء مشروعها على أساس تفكيك أو إضعاف دول المنطقة، واستغلال خلافاتها، وانتهاك سيادتها.
وتؤكد جماعة الإخوان أنها كانت وستظل الظهير الشعبي لكل جهد مخلص يستهدف التقريب بين هذه الدول واستعادة التوازن والاستقرار الإقليمي، متجاوزة أي خلافات في ملفات أخرى، وأنها تضع كل إمكاناتها السياسية والجماهيرية في خدمة هذا المسار، حمايةً للأمن القومي المصري، ودعمًا لفلسطين، ومصالح شعوب المنطقة.
جماعة الإخوان المسلمين
الجمعة 7 ربيع الثاني 1448هـ؛ الموافق 18 سبتمبر 2026م