الموقع الرسمي للإخوان المسلمون

بيانات

البيانات الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين

 بيان من الإخوان للرد على محاولات زرع الفتنة وخذلان المقاومة

بيان من الإخوان للرد على محاولات زرع الفتنة وخذلان المقاومة

  بسم الله الرحمن الرحيم في الوقت الذي تقف فيه المقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان في وجه المشروع الصهيوأمريكي، وفي الوقت الذي تتكالب فيه حكومات ما يزعمون أنه العالم المتحضر ضد المستضعفين المضطهدين المُعتدَى عليهم وتصطف إلى جانب المعتدين.
  وفيما تتعالى أنَّاتُ الجرحى وصراخُ الأطفالِ تطلب النجدةَ والنُّصرةَ من إخوانِ العقيدة والأمة والوطن.

في ذلك الوقت الحرج نسمع ونرى مَن يحاول شقَّ صف الشعوبِ العربية والإسلامية التي أجمعت على مناصرةِ المقاومة في فلسطين ولبنان؛ وذلك بإحياءِ فتنةٍ قديمةٍ وخلافاتٍ سَبَقَ أن أنهكت عقل الأمة وجسدها، وأجمع العقلاء على تجاوزها.
  وأمام تلك الحوادث فإنَّ الإخوان المسلمين يحددون موقفهم فيما يلي: أولاً: أن المقاومةَ ضد الاحتلال فريضةٌ واجبةٌ فرضها الإسلام وحقٌّ مشروعٌ كفلته القوانينُ والمواثيقُ والأعرافُ الدوليةُ وتجاربُ الشعوب فيما سبق من الأزمنة.
  ثانيًا: أن المشروعَ الصهيوأمريكي يستهدف السيطرةَ على منطقتنا وتركيع أمتنا ونهب ثرواتنا وسلب خيراتنا وإفساد أخلاقنا والقضاء على خصوصيتنا الثقافية وطمس معالم تراثنا الحضاري، ومن ثَمَّ فلا مناصَ ولا خلاصَ إلا بمواجهته مهما طال الأمد أو تعددت الوسائل ومهما كثُرت التضحيات حتى يندحر الغزو وتنكسر شوكته، كما اندحر من قبل الغزو الصليبي والمغولي والاستعماري.
  ثالثًا: تقوم المقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان بدورِ مشرف في الدفاع عن كرامة الأمة وعزَّتها وشرفها وأرضها، وهي تُمثل خطَّ الدفاع الأول في مواجهةِ المشروع الصهيوأمريكي الخبيث، كما أنَّ المقاومةَ في لبنان تستهدف الإبقاء على عروبة لبنان ضد محاولات سلخه عن هويته.
  رابعًا: إزاء هذا الدور الريادي الذي تقوم به المقاومة كان لِزامًا على كل الشعوب العربية والإسلامية أن تؤازر المقاومةَ وأن تمدها بكل أشكالِ العون والدعم المادي والمعنوي.
  خامسًا: أن بعضَ الحكومات تحاول أن تُخفي أو تبرر موقفها المتخاذل والمتخلي عن نصرة المقاومة بل والداعم للعدوان الصهيوني والغطرسة الأمريكية بأن تُثير قضايا فرعية تحاول أن تشغل بها الأمة وتصرفها عن قضيتها الأساسية من قبيل إثارة الخلافات بين الشيعة والسنة، والإشارة إلى أن المقاومة اللبنانية تعمل لحسابِ إيران وزيادة النفوذ الإيراني في المنطقة.
  إنَّ أبسطَ ردٍّ على تلك الدعاوى هو أن نسأل أولئك المحرضين على الفتنةِ والداعين إلى التخاذلِ ونقول لهم: وماذا فعلتم أنتم؟ وأين دوركم بل واجبكم المناط بكم؟ وكيف تواجهون شعوبكم التي ترى تفريطكم وتقاعسكم؟ وماذا تقولون لبارئكم يوم تقفون أمامه عند السؤال؟ إنَّ الشعوبَ تعي وتدرك أنها إن لم تقف مع المقاومة فهي تقف إلى جانب العدوان الصهيوأمريكي؛ ولذلك فإننا على ثقةٍ أنَّ شعوبنا ستظل إلى جانبِ المقاومة الباسلة في لبنان وفلسطين إلى أن يُحقق الله النصر لأمتنا ويخذل أعداءها ومَن والاهم.

والله أكبر ولله الحمد.
محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين القاهرة في: 1 من رجب 1427هـ الموافق 26 من يوليو 2006م