الموقع الرسمي للإخوان المسلمون

بيانات

البيانات الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين

الحكم على فضيلة المرشد والوزراء والنواب سياسي بالأساس.. ونطالب بالتحقيق أمام قضاء مستقل

الحكم على فضيلة المرشد والوزراء والنواب سياسي بالأساس.. ونطالب بالتحقيق أمام قضاء مستقل

في الوقت الذي يكتوي فيه المواطن المصري بنار الفقر والغلاء وتراجع مستويات المعيشة، جراء سياسات النظام الفاشلة، وفي وقت يتداعى الجميع للبحث عن مخارج لأزمات اقتصادية وسياسية وأمنية تمر بها البلاد؛ صنعها النظام نفسه على مدار أكثر من 10 سنوات - لا يزال النظام المصري يمارس التنكيل بمعارضيه، ويستخدم السجون والمعتقلات والقتل باسم القانون باسم القانون؛ بتهمة تأسيس جماعة على خلاف القانون، وممارسة الإرهاب.

واليوم؛ أصدرت دائرة استثنائية غير مختصة، حكماً جائراً بالإعدام على فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمون الدكتور محمد بديع وسبعة آخرين؛ إلى جانب أحكام أخرى بالسجن المؤبد والمشدد؛ وذلك في القضية المعروفة باسم "أحداث المنصة". وقد صدر هذا الحكم من محكمة أمن الدولة طوارئ التي أنشأها النظام لمحاكمة المعارضين السياسيين على وجه الخصوص بعد عام 2013 وأحكامها غير قابلة للطعن.

وتدين جماعة الإخوان المسلمون الحكم، وتؤكد أن المحكمة انتهكت ضمانات المحاكمة العادلة؛ حيث لا جريمة ولا أدلة جنائية ولا شهود، إلا شاهد إثبات من ضباط الأمن الوطني. ولم تمكِّن المحكمة هيئةَ الدفاع من استدعاء شهود النفي، ولم تسمح لهم بالالتقاء مع موكليهم، فضلاً عن حرمان المتهمين من المحاكمة أمام القاضي الطبيعي. تلكم الانتهاكات التي طالما نددت بها المنظمات الحقوقية المصرية والدولية، وطالبت بإلغاء الأحكام المترتبة عليها.

وتعد جماعة الإخوان المسلمون هذا الحكم جناية على أبرياء، وتطالب بإجراء تحقيق نزيه، أمام قضاء عادل مستقل. وتؤكد الجماعة أن القضية سياسية بالأساس؛ وأن شرعيتها ومشروعيتها قائمة بحكم التاريخ والقانون والواقع، وأكدتها استحقاقات انتخابية أتت برئيس مدني شرعي منتخب ديمقراطيا، وأتت -كذلك- بحكومة. وتؤكد مناصب المتهمين وصفاتهم أن القضية سياسية، حيث ضمت وزراء وبرلمانيين وسياسيين وعلماء.

وختاماً؛ فإن الله تعالى قد حرّم الظلم على نفسه، وجعله بين عباده محرماً، والظلم يؤذِن بخراب العمران وهلاك المجتمعات، فما ظهر الظلم بين قوم إلا كان سببا في هلاكهم، وتعجيل العقوبة عليهم (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) [هود: آية 102].

الدكتور صلاح عبد الحق
القائم بأعمال فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمون
الاثنين 23 شعبان 1445هـ؛ الموافق 4 مارس 2024م