عزام خليل الحية في موكب الشهداء.. ولن تنكسر الإرادة الفلسطينية
تتقدم جماعة الإخوان المسلمون بخالص العزاء والمواساة إلى الدكتور خليل الحية، رئيس حركة حماس في غزة، وإلى حركة المقاومة الإسلامية حماس، والشعب الفلسطيني، في استشهاد نجله عزّام خليل الحية، ومن كان برفقته، وقد اغتالته يد الغدر الصهيونية بالغارة التي وقعت أمس، والتي استشهد على إثرها اليوم في مدينة غزة، ليكون "عزّام" الرابع من أبناء الدكتور خليل الحية في مسيرة الشهداء.
تأتي هذه الجريمة الصهيونية -فى ظل المفاوضات- امتداداً لعدوان آثم، لم يتوقف منذ اتفاق وقف إطلاق النار؛ لتؤكد أن العدو الصهيوني يسعى إلى تركيع قادة المقاومة، ليحصل واهماً على مكاسب فشل في تحقيقها عسكريا، من خلال الضغط على المفاوض الفلسطيني ومحاولة التأثير فيه. متجاهلاً طبيعة الشعب الفلسطيني الصابر المرابط وقادته الذين خالط الإيمان قلوبهم. قال الله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: 146]. وبإذن الله سيفشل العدو في معركة الإرادة، أمام صبر وإيمان الشعب الفلسطيني.
وإن ارتقاء نجل رئيس حركة حماس في قطاع غزة ليؤكد مجدداً أن قادة المقاومة في الميدان، يتحملون في طليعة الشعب الفلسطيني ضريبة الجهاد من أجل تحرير فلسطين، من أنفسهم ومن فلذات أكبادهم راضين. إيماناً بالواجب وطمعاً في حسن الثواب. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 111]
ونحن إذ نعزي الدكتور خليل الحية في هذا الفقد الأليم، لنؤكد أن التضحيات العظيمة التي يبذلها الشعب الفلسطيني وقادته لن تذهب سدى، وإن ارتقاء الشهيد عزّام ومرافقه حمزة الشرباصي من أبناء القطاع، وقدومهم على موكب الشهداء سيذكي مسيرة المقاومة حتى تتحرر فلسطين كل فلسطين، ويتحرر المسجد الأقصى المبارك.
نسأل الله تعالى أن يتقبل كل شهداء فلسطين في الصالحين، وأن يربط على قلوبكم، وأن يفرّج عن أهل غزة كربها، وأن يفرح القلوب المحزونة بنصر قريب.
والله أكبر ولله الحمد
الدكتور صلاح عبد الحق
القائم بأعمال فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين
الخميس 20 ذو القعدة 1447هـ؛ الموافق 7 مايو 2026م