تصريحات بن غفير واقتحام المسجد الأقصى ينبّهان إلى خطورة الوضع في القدس
تدين جماعة الإخوان المسلمين اقتحام مئات المستوطنين باحات المسجد الأقصى أمس، الإثنين 28 سبتمبر 2026، وإقامة صلوات وطقوس تلمودية، وحلقات غناء ورقص، في انتهاك لحرمة المسجد واستفزاز لمشاعر المسلمين. كما تدين تصريحات وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، «إيتمار بن غفير»، الذي شارك في اقتحام المسجد الأقصى المبارك، حين قال: «نحن أصحاب المكان هنا» و«نصلي اليوم في الأقصى».
وتؤكد الجماعة أن المسجد الأقصى ملك لكل المسلمين، وأن احتلال فلسطين لا يمنح للمحتل ولاية عليه بموجب القانون والقرارات الدولية. ومن هنا وجب الرد على الإجراءات والتصريحات المستفزة لحكومة الاحتلال. حيث قرر مجلس الأمن، في قراره رقم ٤٧٦ لسنة ١٩٨٠، أن الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها لا أثر قانونيًا لها؛ كما أكدت محكمة العدل الدولية، في رأيها الاستشاري الصادر عام ٢٠٢٤، عدم مشروعية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وتدعو الجماعة الشعوب العربية والإسلامية إلى التعبير عن غضبها من تلك الانتهاكات، وتدعو منظمة التعاون الإسلامي، والدول العربية وجامعتها، إلى التصدي للتصريحات والاعتداءات على المسجد الأقصى. كما تدعو الشعوب العربية والإسلامية إلى التعبير عن غضبها بكافة وسائل التعبير السياسية والإعلامية، والضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف إيجابية في نصرة المسجد الأقصى.
كما تدعو الجماعة قادة الفكر والرأي إلى الكتابة عن الحق الإسلامي عمومًا، والحق الفلسطيني خصوصًا في القدس ومقدساتها، وإلى العمل على إبقاء قضية فلسطين حاضرةً في الوعي العام كقضية المسلمين الأولى. وقد دأب الاحتلال على شغل العالم بجرائم في غير موضع، ليحجب جريمة بأخرى. من هنا لا ينبغي أن تنسينا جرائمه ضد الإنسانية ما يجري في القدس من انتهاكات وخطر يتهدد المسجد الأقصى المبارك.
قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1]
الدكتور صلاح عبد الحق
القائم بأعمال فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين
الثلاثاء 18 ربيع الآخر 1448هـ؛ الموافق 29 سبتمبر/ أيلول 2026م