على الدولة فتح طريق لحل قضية المعتقلين
تؤكد جماعة الإخوان المسلمين موقفها الثابت في الدفاع عن حقوق كافة المعتقلين السياسيين، وفي مقدمتها وقف التدوير والحبس الاحتياطي المطوّل، ووضع حد للإهمال الطبي المتعمد، وضمان كافة الحقوق الأساسية داخل أماكن الاحتجاز، وفتح مسار جاد لمراجعة الأوضاع القانونية وصولًا إلى الإفراج الكامل.
وتؤكد الجماعة أن قضية المعتقلين على رأس أولوياتها، لكنهم أصحاب القرار الأول فيما يتعلق بأوضاعهم والوسائل السلمية التي يختارونها لإيصال مطالبهم المشروعة. ونحن نقف بصورة كاملة مع هذه المطالب، ونواصل دعمها، مع احترام إرادة أصحابها ورفض أي محاولة لفرض خيارات عليهم أو التحدث بالنيابة عنهم.
إن قضية حرية المعتقلين هي قضية حقوق وعدالة إنسانية فوق أي اعتبار آخر، ومن حق الجميع مساندتها، لكن ليس من حق أحد، أيًّا كان، تحميلها أهدافًا أو مواقف لم يخترها أصحابها.
وندعو مؤسسات الدولة إلى معالجة أصل المشكلة، بدلًا من التعامل الأمني مع المعتقلين بسبب احتجاجهم أو تعبيرهم عن مطالبهم. فالمطلوب هو الاستماع إليهم وفتح طريق جاد للحل، لا مضاعفة المعاناة وإضافة أزمة جديدة إلى واقع مأزوم بالأساس.
إن إنهاء هذا الملف وفق قواعد العدالة وسيادة القانون ليس مكسبًا لطرف على حساب آخر، بل هو حق للمعتقلين وأسرهم، وخطوة ضرورية لإنهاء معاناة طالت أكثر مما ينبغي، وتأسيس مستقبل يتسع للجميع ولا يُسلب فيه إنسان حريته وكرامته.
الدكتور / صلاح عبد الحق
القائم بأعمال فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين
الثلاثاء 25 ربيع الآخر 1448هـ؛ الموافق 6 أكتوبر 2026م