الموقع الرسمي للإخوان المسلمون

رسالة الأسبوع

رسالة أسبوعية تصدر عن جماعة الإخوان المسلمين

 العالم بين مشروعين.. الإسلام العادل والصهيوأمريكية الظالمة

العالم بين مشروعين.. الإسلام العادل والصهيوأمريكية الظالمة

  رسالة من محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على أشرفِ الخلق أجمعين، سيدنا وحبيبنا ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وعلى كلِّ مَن سار على دربه واتبع هديه إلى يوم الدين، وبعد.

  فإنَّ الصراعَ بين الحق والباطل قديمٌ بقدم الإنسان على الأرض منذ خَلْقِ آدم وحواء ووقوفِ الشيطان أمامهما بالغواية والتضليل، ثم كان الصراع بين ابني آدم، وكان الشيطانُ مع أحدهما، وكانت التقوى مع الآخر، فرُفع لواءُ الحقِّ وتواصلت مسيرةُ العدل والإنصاف والإنسانية المتصلة بالسماء.

وتكاثر الناسُ بعد ذلك واختلطوا وتعاملوا واختلفوا وتناحروا وتحاربوا ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ (الأعراف: من الآية30) ولم تنقطع صلة السماء بأهل الأرض فأرسل الله الأنبياء والمرسلين مبشرين ومنذرين، وكان من الناس مَن آمن بهم واتبعوهم فنجوا، وكان منهم مَن وقف ضدهم وحاربهم فخسر وخسر مَن سار معه وخلفه، وفي الآخرة يكون الخسران المبين.
  وجاء محمد- صلى الله عليه وسلم- بالرسالةِ الخاتمةِ الجامعة، جاء الإسلام من عند الله قرآنًا حفظه الله يُتلى إلى يوم القيامة وترجمةً له بأقوالٍ وأفعالٍ وتقريراتٍ وتطبيقاتٍ ودولةٍ حكمت واستقرَّت أركانُها في حياته- صلى الله عليه وسلم- ومعه أصحابه رضوان الله عليهم، ومن بعده على ذات النهج ساروا واتبعهم المسلمون بعد ذلك، وانتشروا شرقًا وغربًا وشمالاً وجنوبًا حتى وصلت الرسالة الإسلامية إلى كلِّ سكان الأرض المعروفين حينئذٍ خلال أقل من مائة عامٍ من بعثته- صلى الله عليه وسلم-، واختار الناس بإرادةٍ حُرَّةٍ ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (البقرة: من الآية 256) فدخل الكثيرُ منهم في الإسلام وبقي البعض على دينه أو على ما هو عليه من اعتقادٍ ولم يُجبَر أحدٌ على الدخول في الإسلام؛ وقامت للمسلمين دولة مؤسسية ارتضاها الناس وعاشوا في ظلها مئات السنين، فكان العدلُ والحقُّ والنماءُ والتنميةُ والطمأنينة.

"متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا".
  ولمَّا قصَّر المسلمون وتركوا المنهج الإسلامي الكاملَ القويم تراجعت دولتهم وطمع فيهم غيرهم من الأمم والدول ونشأت حملات عديدة وغزوات متتالية عبر التاريخ عليهم كالتتارية والصليبية (التي نعرف جميعًا أن المسيحية الحقيقية منها بريئة ولها رافضة)، وتصدَّى المسلمون لتلك الموجاتِ وردوها على أدبارها، وأذابوا بعضها في حضارتهم، ولكن ذلك لم يحدث إلا ببعث الإسلامِ الصحيحِ في أمةِ الإسلام حينئذٍ ولم يحدث بغير تضحياتٍ وبذلٍ وعطاءٍ كان في كل دورةٍ من دوراتِ العدوان على المسلمين يُستنهَض، وتدرك الأمة في كل مرةٍ أنها بغير الإسلام عقيدةً وشريعةً ومنهاجًا ضعيفةٌ ولا تقوى على رد كيد الكائدين لها والمعتدين عليها، وتلك دروسٌ وعبرٌ تستحق منا الوقوف عندها وأخذ الحكمة منها، ولن يصلح حال هذه الأمة الآن إلا بما صلح به أولها، هذه لعمري سنة الله الماضية إلى يوم القيامة.
  المشروع الصهيوني- الأمريكي ثم كان ما عُرِفَ بالتاريخ الحديث، ومنذ حوالي ثلاثمائة عام تعرَّضت الأمة الإسلامية لموجةٍ جديدةٍ من الغزو، أخذ الأعداء فيه الدروس والعبر من التاريخ، فتعددت صور الغزو وتنوعت وسائل العدوان ما بين غزوٍ لتشويه العقيدة وتغريب الثقافة وطمس الهوية وتقديم البديل الذي لا يصلح ليحل محل الصحيح الصالح من ديننا وتراثنا وتاريخنا وقيمنا، إلى العدوان المسلح بالقوة جورًا وظلمًا وزورًا على المسلمين أينما وُجدوا.

كل ذلك من أجل إحكام القبضة وضمان السيطرة والسطوة وتركيع الأمة وابتزازها وتغييبها عن وعيها ومنعها من الحركة الناهضة لتحقيق أهداف هؤلاء أصحاب المشروع الصهيوني الأمريكي الذي يضع القوة والظلم على رأس دعوته إن كان له دعوة، وإن شئت فقل قرصنته وإجرامه، ويسير في فلكه وخلفه وحوله آخرون يخافون منه ويحتمون بقوته الواهية ويطلبون رضاه ولن يرضى عنهم؛ لأنه يتطلع إلى إخضاع العالم كله وخاصةً الأمة الإسلامية لسلطانه ليحقق أهدافًا عديدة منها: 1) أمن الكيان الصهيوني وضمان تفوقه على الدول العربية والإسلامية.
2) ضمان استمرار السيطرة على مصادر النفط.
3) استمرار السيطرة على المضايق المائية الموجودة في المنطقة.
4) الأسواق الرائجة للبضائع والمنتجات.
5) المحافظة على النظم والحكومات التي تحقق لها أهدافها.
  وتواصلت المؤامرة واستمرَّ العدوان فانتزع الغزاة أرض فلسطين وطردوا منها أهلها ومكَّنوا العصابات الصهيونية منها، وسالت دماء الفلسطينيين بسلاح الحقد الصهيوني ودعمٍ دائمٍ ومتواصلٍ من قِبل أمريكا في كلِّ المحافل وعلى جميع الأصعدة وبكل الوسائل والأسلحة والصواريخ والمدافع والقنابل المحرمة دوليًّا.
  واليوم يتحدثون عن السلام بعد أن تصدَّت لهم المقاومة الفلسطينية الباسلة فردت على الإجرام بسلاح الحقِّ وعقيدة المجاهدين فتألَّم الصهاينة وتألَّم معهم أعوانهم الأمريكان.

وفشلت كل المحادثات والمؤتمرات والاتفاقيات التي دعا إليها الغزاة أو المهزومون، ولن ينجح مؤتمر الخريف ولا غيره؛ لأن الصهاينة لا يعرفون ولا يستطيعون أن يعيشوا مع أحدٍ في سلامٍ ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ (البقرة: من الآية 100) ثم ها نحن نرى العدوان والغزو وإراقة الدماء للعراق وشعب العراق ولم يفلح الغزاة المجرمون الأمريكان وحلفاؤهم أن يقدموا سببًا واحدًا لغزوهم فبدأوا بالحديث عن مساندة الإرهاب من قِبل العراقيين ثم انتقلوا للزعم بأن العراق تمتلك أسلحةً للدمار الشامل التي لا يسمحون لأحدٍ أن يمتلكها أو يستخدمها غيرهم والعصابات الصهيونية في فلسطين ثم هاهم يتحدثون عن الديمقراطية والحرية في العراق، وهل طلب العراقيون عونهم؟   ولا ينسى أحدٌ عدوانهم المستمر حتى الآن على أفغانستان بزعم مقاومة الإرهاب؟!! ويتدخلون في شئون دول عديدة ويشعلون فيها الفتن ويؤججون فيها النيران، كما يجري الآن في دارفور وفي جنوب السودان وفي الخليج، ويهددون إيران وسوريا وجنوب لبنان.
  هذا مشروع الظلم والجور والسيطرة والقوة الباغية اللإنسانية ضد الإنسان- عموم الإنسان- وخاصةً العرب والمسلمين.
  ماذا جنى العالم من هؤلاء؟ الثورة الصناعية وتقدم التقنيات ووفرة المنتجات في شتى المجالات، وكان المفترض أن هذه الإنجازات العملاقة في عمارة الأرض يواكبها أمنٌ وسلامٌ واستقرارٌ وسعادةٌ واطمئنانٌ للإنسانية جمعاء، ولكن ذلك لم يحدث فقد واكب هذه الاكتشافات العظيمة والجهود الدءوبة وإعمال العقل في استخدام ثروات الأرض وما أودع الله فيها من نعم، واكب ذلك تقدمٌ هائلٌ في صناعة السلاح وأدوات البطش والعدوان التي مكَّنت الأقوياء من إراقةِ دماء غيرهم من باقي شعوب الأرض.

الشر والنفوس الأمَّارة بالسوءِ والكراهية لكلِّ شعوب الأرض وعدم استطاعة العيش في أمانٍ وسلامٍ مع الآخرين دفع هؤلاء الصهاينة وزعماء الغزو والحرب إلى إراقة دماء الأبرياء، وحلم الله على الظالمين وحكمته في إدارة شئون خلقه في الكون اقتضت منه سبحانه- وهو الأعلم بما يريد- أن يمهل هؤلاء، وأن يصبر عليهم لعلهم يفيقون أو ينتهوا عمَّا يفعلون، أو ينتقم الله منهم، وما ذلك عليه بعزيز.
  وفي الوقت ذاته فإنه سبحانه- بعدله المطلق- يريد من المؤمنين الصادقين الصالحين أن يهبوا ويجاهدوا ويدافعوا عن دينهم وعن عرضهم وأرضهم ويُضَحُّوا من أجل ذلك كجبهةٍ واحدةٍ مترابطةٍ متراصة.

﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: من الآية40) ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ (الأنفال: 73) ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ (التوبة: من الآية 111).
  العالم الآن ينظر حوله فيرى سلطان المادة وطغيان القوة وظلم الأمريكان والصهاينة مؤججي الفتن.

والرماح مسنونة والسيوف حادة والسهام موجهة والطائرات والدبابات والغواصات والمدافع والقنابل، وكل أسلحة الدمار الشامل النووي والكيماوي والبيولوجي، وغير ذلك الكثير، تقذف بحممها على الشعوب البريئة، وخاصةً العرب والمسلمين، وضد كل مَن يتصدَّى لهذا المشروع الذي حتمًا سيُهزَم ويُهدَم.

﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (القمر: 45).
  المشروع الإسلامي: المنهج.

التاريخ.

الواقع والمشروع الإسلامي في المقابل، عاش الناس في ظله قرونًا طويلةً ينعمون بالعدل والحرية والسلام، ونشر المسلمون الطمأنينةَ في ربوع الأرض وساد الحق وانتعش.

وكانت حضارة لسعادةِ الإنسان عموم الإنسان.

وفي ظل الغزو والعدوان وضعف الشعوب وعجز النظم والحكام وابتعاد المسلمين عن صحيح دينهم ومنهجهم تراجع هذا المشروع لقرون عديدة ولكنه- وبفضل الله- منذ ما يقرب من قرنٍ من الزمان دبَّت فيه الحياة مرةً أخرى، وسرت في أوصاله الروح، وبرز الدعاة والمصلحون والعلماء والمخلصون من أبناء الإسلام ليعلنوا أن هذه أمة لن تموت ما استمسكت بكتابِ ربها وسنةِ نبيها، وسارت على نهج سلفها وجاهدت، فتحركت الأوصال ونما الوعي، وبدأ العود يشتد والساعد يقوى.

وكانت الحركة الإسلامية المباركة، حركة شعبية في مناطق عدة من العالم الإسلامي، وبرزت حركة الإخوان المسلمين كهيئةٍ إسلاميةٍ جامعة، ونبت في شرق العالم الإسلامي على يد المودودي الجماعة الإسلامية وحملت لواء الدعوة النقية، وكذلك في أرض الخلافة في تركيا نشأت- وفي مقابل التغريب والعلمنة- حركاتٌ وجماعاتٌ على منهاج أهل السنة والجماعة، وكانت السنوسية في شمال أفريقيا والوهابية في الجزيرة العربية قبل ذلك.
  وها نحن اليوم نرى ثمار العمل الإسلامي الشعبي بقيادة أبناء هذه الحركات المباركة، وفي القلبِ منهم كان حسن البنا- رحمه الله رحمةً واسعة- وإخوانه ممن قادوا هذه الحركات وضحُّوا وما زالوا من أجل الغاية الكبرى، أن يعود للمسلمين عزهم وأن يطبق منهجهم، وأن ترفرف على الدنيا رايةُ السلام، ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله.
  لقد استطاع هذا المشروع أن يحقق: 1.
 تربية الشباب على الإسلام الصحيح الكامل، فالتزم أبناء الأمة بالإسلام، وامتلأت المساجد بهم، وعمَّ الحجاب، وانتشرت الفضيلة والعفة، وسرت في الأمة رُوح التدين وحب الإسلام.
  2.
 الإيجابية وحمل هموم الوطن، وما أدل على ذلك من ارتفاع نسبة المشاركة في الانتخابات العامة بين الرجال والنساء والتصويت لصالح مَن يحمل الإسلام منهاجًا ومشروعًا.
  3.
 الاعتدال والوسطية- بصفةٍ عامة- بين الدعاة وأصحاب المنابر والكُتَّاب الإسلاميين، وما ظهر هنا أو هناك من بعض مظاهر الخروج على ذلك له أسبابه وجلها بسبب الحكام والنظم وكيد أعداء الوطن ولا يخفى ذلك على لبيب.
  4.
 نبد العنف وإدانة التطرف، والتزام المنهج السلمي في الإسلام والتغيير قولاً وفعلاً وسلوكًا.
  5.
 التواصل الفكري بالفهم الصحيح للإسلام بين أبناء الأمة كلها، وعبر الحدود والفواصل المصطنعة مع المحافظة على استقلالية الدول عن بعضها البعض، وعدم تدخل فريقٍ من خارج أي وطن في شئونه الداخلية، والإخوان المسلمون دائمًا يعلنون أنهم يخدمون أوطانهم التي يعيشون فيها طبقًا لدساتير وقوانين تلك الأوطان والدول بمنهج الإسلام وأخلاق المسلمين التي لا يمكن أن تتعارض مع أيٍّ من تلك الدساتير أو القوانين.
  6.
 إيجاد ثقافة المقاومة والدفاع عن الأوطان ضد المحتلين الغزاة والتضحية في سبيل ذلك- حسبةً لله تعالى- بكل غالٍ وثمين بالجهاد والقتال، وكل أساليب المقاومة المشروعة، كما يحدث الآن في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان، وإنه لجهاد.

نصر أو استشهاد، وإنها لإحدى الحسنيين ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ (التوبة: 14).
  7.
 إيجاد ثقافة المقاومة ضد الظلم وبذل كل الجهود السلمية بالنضال الدستوري للإصلاح والتغيير وتحقيق الاستقرار السياسي.
  8.
 تبني قضايا الحرية والديمقراطية وأمن واستقرار الشعوب لكلِّ الشعوب والوقوف إلى جانب المظلومين أينما وُجدوا ومد الجسور والتعاون مع منظمات حقوق الإنسان.
  9.
 المناداة المستمرة بإصلاح المنظمات الدولية كالأمم المتحدة وغيرها لتصبح بحق مُعبِّرةً عن معاناةِ الشعوب ووسائل فعَّالة لإقرار الأمن والسلام العالمي، حتى لا يتسبب طغيان القوة في اندلاع حروب عالمية جديدة، وحتى لا تكون فتنة بين الشعوب، وحتى يتعاون ويتواصل ويتكامل الناس في الأرض.
  10.
 روح التحدي لدى أبناء المسلمين أمام المشروع الصهيوني الأمريكي الذي يسعى دائمًا لفرض سيطرته على البلاد والعباد.

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 64).
  هكذا المشروع الإسلامي، وهكذا أصحابه، وهكذا نحن الإخوان المسلمين بالوسطية سنمضي، وبالعدل والحق نريد أن تعمَّر الأرض بيد أبنائها وإرادة شعوبها، ويومئذٍ يطمئن الناسُ ويعيشون في سلام.

فهل سمع أصحاب المشروع الآخر ذلك؟ وهل وعى مَن يدعون لهم ويسيرون خلفهم ذلك؟ ألا قد بلغت اللهم فاشهد.

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: من الآية 21)، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.