المتحدث الإعلامي باسم الإخوان يعلّق على القرار الأمريكي بتصنيف الإخوان في مصر ولبنان والأردن
قال صهيب عبد المقصود، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، إن قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في كلٍّ من مصر ولبنان والأردن “منظمات إرهابية"، «جاء مجافيًا للحقيقة، ومتجاوزًا، ومخالفًا لأي تقييم قانوني أو موضوعي».
وأكد عبد المقصود، في مداخلة مع قناة الجزيرة مباشر، أن الجماعة ستسلك «جميع السبل التي يتيحها المجالان العام والقانوني للتصدي لهذا القرار»، مشددًا على أن القرار ينطوي على «مغالطات عديدة»، أبرزها الادعاء بوجود ما يُسمّى «فروعًا للجماعة» في العالم.
وأوضح أن فكر جماعة الإخوان المسلمين الذي قدّمه مؤسسها الإمام حسن البنّا لقي قبولًا وانتشر في عشرات الدول، غير أن المنتمين إلى هذا الفكر يعملون في بلدانهم وفق القوانين والنظم المعمول بها، مؤكدًا أن «الارتباط الفكري لا يعني بالضرورة ارتباطًا تنظيميًا».
وأشار عبد المقصود إلى أن الجماعة، عندما أُتيح لها العمل في المجال العام بمصر عقب ثورة يناير، مارست العمل السياسي عبر حزب قانوني، ورشّحت رئيس الحزب الدكتور محمد مرسي، الذي فاز في انتخابات حرّة وتولى رئاسة البلاد، قبل أن يُطاح به عبر انقلاب عسكري.
واعتبر أن القرار الأميركي «يمثّل استجابة لأجندات ديكتاتورية تحارب العمل السياسي في المنطقة، ويتقاطع في الوقت ذاته مع موجات الإسلاموفوبيا المتصاعدة في الولايات المتحدة وأوروبا»، لافتًا إلى أن هذا التوجه يوسّع دائرة القمع ضد الحالة الإسلامية عمومًا.
وأضاف أن النظام المصري «يصنّف كل من يقدّم رأيًا مخالفًا باعتباره إرهابيًا، دون تمييز بين سياسي أو إعلامي أو ناشط أو حتى رياضي»، معتبرًا أن هذا النهج يعكس طبيعة الاستبداد السائد.
وفيما يتصل بالقضية الفلسطينية، شدد عبد المقصود على أنها «قضية عادلة»، وأن مناصرتها «واجب أخلاقي وإنساني»، مؤكدًا أن حق الشعب الفلسطيني في التحرر والدفاع عن وطنه «تكفله القوانين والمواثيق الدولية».
وأكد المتحدث باسم الجماعة أن الإخوان المسلمين «لا يفكرون في حلّ الجماعة»، بل يعملون على «تقديم تجديد فكري وتنظيمي يليق بالقرن الجديد»، معتبرًا أن مواجهة ما وصفه بـ«الحالة المتوحشة التي تهدد العالم» لا تكون إلا عبر «عمل جماعي منظم تشارك فيه قوى متعددة من الأمة»، والإخوان إحدى هذه المجموعات.
وختم عبد المقصود بالقول إن «لا وجود لكيان يُسمّى جماعة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة وأوروبا، ولا تمتلك الجماعة مؤسسات أو هيئات هناك»، متسائلًا عمّا إذا كانت هذه الحقيقة قد وفّرت للمسلمين في تلك الدول الحماية من تصاعد موجات الإسلاموفوبيا التي تستهدفهم على نحو متزايد.