الموقع الرسمي للإخوان المسلمون

الأخبار

أخبار جماعة الإخوان المسلمون

المتحدث الإعلامي لعربي 21: قرار التصنيف سياسي وهذا موقفنا من «استمارة عزل السيسي»

المتحدث الإعلامي لعربي 21: قرار التصنيف سياسي وهذا موقفنا من «استمارة عزل السيسي»

في حواره مع موقع عربي 21 بشأن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في مصر كمنظمة “إرهابية”، قال صهيب عبد المقصود، المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، إن قرار الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية «غير صحيح تمامًا، ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو أمني أو سياسي»، مؤكدًا أن القرار سياسي بحت ويجافي الحقيقة ويتجاوز أي تقييم موضوعي.

وأوضح عبد المقصود، أن القرار جاء استجابة لأجندات خارجية وسلطوية لا تخدم المصالح الأمريكية، ولا تقوم على معايير قانونية أو وقائع حقيقية، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان المسلمين، وعلى مدار ما يقرب من مئة عام من تاريخها، لم يثبت عليها أي نشاط يمكن تصنيفه في إطار الإرهاب، وأن استخدام هذا الوصف يتم في سياق سياسي بحت.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية استندت في قرارها إلى مزاعم تتعلق بوجود ما سمّته «فروعًا للجماعة» في عدد من الدول، وهو أمر «غير دقيق»، موضحًا أن الفكر التجديدي الذي قدّمه مؤسس الجماعة الإمام حسن البنّا لقي قبولًا وانتشر في عشرات الدول، غير أن المنتمين إليه يعملون في بلدانهم وفق النظم والقوانين المعمول بها، وأن الارتباط الفكري لا يعني بالضرورة ارتباطًا تنظيميًا.

وأشار عبد المقصود إلى أن الجماعة، عندما أُتيحت لها حرية المجال العام في مصر عقب ثورة يناير، مارست العمل السياسي عبر حزب قانوني، ورشّحت رئيس الحزب الدكتور محمد مرسي، الذي حاز ثقة الشعب المصري في انتخابات حرّة وتولى رئاسة البلاد، قبل أن يُطاح به عبر انقلاب عسكري.

واعتبر أن القرار الأمريكي يمثّل استجابة مباشرة لأجندات ديكتاتورية في المنطقة تحارب العمل السياسي السلمي، ويتقاطع في الوقت نفسه مع موجات متصاعدة من الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة وأوروبا، ما يعكس توجّهًا أوسع نحو قمع الحالة الإسلامية عمومًا.

وأكد المتحدث باسم الجماعة أن الإخوان المسلمين يتحركون عبر جميع المسارات القانونية والحقوقية المتاحة للرد على قرار التصنيف، سواء على المستوى القانوني المباشر أو من خلال الأطر الحقوقية والسياسية المشروعة، مشددًا على أن الجماعة ستستخدم كل الوسائل المتاحة في المجالين العام والقانوني للتصدي لهذا القرار.

وفيما يتعلق بتداعيات القرار على المشهد الداخلي في مصر، قال عبد المقصود إن المشهد السياسي مأزوم بطبيعته منذ سنوات، وإن السلطات الحالية تزعم أنها قضت على جماعة الإخوان منذ أكثر من 12 عامًا، في حين يزداد الواقع الاقتصادي والسياسي تدهورًا، وتواجه البلاد أزمات معيشية خانقة وديونًا متراكمة، مضيفًا أن الحديث المتكرر عن الإخوان لم يعد مقنعًا للشارع المصري الذي بات يدرك أن الأزمة أعمق وتمس مستقبل العمل السياسي والديمقراطي ككل.

ونفى عبد المقصود أن تكون الخلافات الداخلية قد أسهمت في تسهيل اتخاذ مثل هذه القرارات ضد الجماعة، مؤكدًا أن الصف التنظيمي متماسك، وأن هناك قيادة واحدة تمثل القائم بأعمال المرشد العام الدكتور صلاح عبد الحق، مشيرًا إلى أن حتى من اختلفوا تنظيميًا مع الجماعة يتفقون على رفض تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية ويعتبرونه قرارًا ظالمًا وغير حقيقي.

وأوضح أن القول إن الجماعة تعمل اليوم بنفس تشكيلها وتنظيمها السابق ليس دقيقًا، لكنها استعادت جزءًا كبيرًا من عافيتها، مؤكدًا أن حل جماعة الإخوان ليس حلًا لأزمات الأمة، وأن الحاجة إلى العمل الجماعي المنظم تزداد في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتوحش سياسي.

وحول التحركات الشبابية الأخيرة والدعوات المطالبة بالتغيير، قال عبد المقصود إن أي تحرك وطني سلمي يهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية واستعادة مكانة مصر هو محل تقدير، طالما التزم بالسلمية والأطر الوطنية، موضحًا أن هذه الدعوات تنطلق أساسًا من الفضاء الإلكتروني، وتتفاعل معها قطاعات شعبية واسعة، ولا تقودها جهة تنظيمية بعينها، وإنما تعبّر عن حالة شبابية وشعبية تعكس رغبة حقيقية لدى قطاعات من الشباب المصري في التغيير واستعادة دورهم في وطنهم.