الموقع الرسمي للإخوان المسلمون

حامد عسكرية

الرعيل الأول


الشيخ حامد عسكرية

أول وكيل لجماعة الإخوان المسلمين

الميلاد: قرية الطيبة بمحافظة الشرقية

كلية أصول الدين والدعوة

جامعة الأزهر الشريف 

العمل: واعظ بالأزهر الشريف

تاريخ الميلاد: 1904

تاريخ الوفاة: ديسمبر 1937م 

مكان الوفاة: قرية الطيبة

نعمت دعوة الإخوان بالكثير من الشباب الذي كانوا لهم بصمات وأثر في نشر الدعوة وانتشارها وسط الناس بحكمة الكبار التي تحلوا بها، ومنهم الشيخ حامد عسكرية الذي تعارف على الأستاذ حسن البنا قبل نشأة جماعة الإخوان المسلمين، ومات وهو ابن الثلاثين عاما إلا أنه بصماته في صدر الدعوة كان بارزا.

النشأة

ولد الشيخ حامد عسكرية عام 1904م تقريبا في قرية الطيبة بمحافظة الشرقية ، وعمل والده على تربيته تربية إسلامية؛ فأرسله إلى كتاب القرية، فحفظ القرآن صغيرًا، والتحق بالأزهر الشريف، ومر بمراحل تعليمه حتى تخرج فيه، وعُرف بصوته الندي، وحبه الشديد للقرآن والسنة والدفاع عنهما.

كما اتصف اتصف بالغيرة على الإسلام، وحبه له، والدفاع عنه وسط موجة الانحلال والبعد عن الإسلام التي كانت تحيا فيها البلاد بسبب الاستعمار الذي نشر هذه الصفات وسط المجتمع المصري.

معرفته بالإمام البنا

خلال فترة الدراسة في القاهرة تعرف على الأستاذ حسن البنا، وأصبح صديقًا له، فلا يرى الإمام البنا إلا ومعه حامد عسكرية؛ حيث جمعت بينهما الغيرة على الإسلام، وكانا يجوبان القهاوي ليبلغا دعوة الله أثناء فترة الدراسة في الأزهر ودار العلوم، ثم فرقتهما الظروف، خاصة بعد أن تم تعيين الأستاذ البنا في الإسماعيلية، وظل عسكرية في القاهرة بعد تخرجه، وعندما أنشأ الأزهر قسم الوعظ والإرشاد كان أول من اختير من رجاله الشيخ حامد عسكرية، وجاء تعيينه بالإسماعيلية.

عملهما في الإسماعيلية

عندما انتقل الإمام البنا إلى الإسماعيلية وعين بها مدرسًا عام 1927م، عمل على إتمام رسالته داخل المجتمع الإسماعيلي فأخذ يربي الناس على تعاليم الإسلام الصحيح، وكون جماعة الإخوان، وبعد أن انتقل الشيخ عسكرية للعمل واعظًا بالإسماعيلية التقى الإمام البنا، وتبايعا على العمل لنصرة الإسلام.

ولقد كتب الإمام البنا يزكي نفس وروح الشيخ حامد عسكرية وإخوانه في رسالة: (رسالة المؤتمر الخامس) تحت عنوان: (الإخوان في نفوس أربعة)، فقال: "وليت وجهي شطر الأصدقاء والإخوان ممن جمعني وإياهم عهد الطلب، وصدق الود والشعور بالواجب، فوجدت استعدادًا حسنًا، وكان أسرعهم مبادرة إلى مشاركتي عبء التفكير، وأكثرهم اقتناعًا بوجوب العمل في إسراع وهمة، الإخوة الفضلاء: الأستاذ أحمد السكري، والأخ المفضال المرحوم الشيخ حامد عسكرية أسكنه الله فسيح جنته، والأخ الشيخ أحمد عبد الحميد وكثير غيرهم، وكان عهدًا، وكان موثقًا أن يعمل كل منا لهذه الغاية حتى يتحول العرف العام في الأمة إلى وجهة إسلامية صالحة".

الشيخ ودعوة الإخوان

لقد كان الشيخ عالمًا جليلاً، وواعظًا صادقًا، ومجاهدًا عاملاً، ظل محافظًا على بيعته مع الله، والتي اقتطعها على نفسه، فكان من السابقين الصادقين في بيعته مع الإمام الشهيد حسن البنا، وقد سكن معه في نفس الدار التي سكنها الإمام البنا بالإسماعيلية مدة إقامته فيها حتى انتقل إلى شبراخيت.

يقول الأستاذ البنا: "وعمل الزمن عمله فتفرقنا نحن الأربعة، فكان أحمد أفندي السكري بالمحمودية، وكان الشيخ حامد عسكرية بالزقازيق، وكان الشيخ أحمد عبد الحميد بكفر الدوار، وكنت أنا بالإسماعيلية".

وفي الإسماعيلية بايع الإمام البنا ستة من النفر كانوا بمثابة اللبنة الأولى لجماعة الإخوان المسلمين وهم: (حافظ عبد الحميد "نجار"، وأحمد الحصري "حلاق"، وفؤاد إبراهيم "مكوجي"، وعبد الرحمن حسب الله "سائق"، وإسماعيل عز "جنايني"، وزكي المغربي "عجلاتي") فكانوا هم أول من بايع الإمام البنا، وسرعان ما انضم لقافلة الدعوة الشيخ حامد عسكرية والشيخ محمد فرغلي. ومنذ اللحظة الأولى في الدعوة وضع الشيخ عسكرية نفسه في خدمة الدعوة وإخوانه، وقد شمر عن ساعد الجد للتصدي للمنكرات والحملات التنصيرية.

شبراخيت ونشأة شعبتها

كان للشيخ عسكرية دور كبير في الدعوة بالإسماعيلية مما جعله عرضه لبعض الحاقدين على نشاطه مما دفعهم لإرسال شكاوي كيدية للأزهر، وكان نتيجة لذلك أن الشيخ حامد عسكرية من الإسماعيلية إلى شبراخيت، وقد تفاءل الإمام البنا والشيخ حامد عسكرية بهذا النقل، وقال كل منهم لصاحبه: خير إن شاء الله، ستستفيد الدعوة من هذه الحركة ولا شك، والمؤمن خير أينما كان.

انتقل الشيخ عسكرية من الإسماعيلية إلى شبراخيت بالبحيرة للعمل بها واعظًا بعد وشاية أرسلت إلى وزارة الأوقاف ضده، ومنذ أول يوم نزل فيه شبراخيت أخذ على عاتقه نشر دعوة الإخوان بها، وعمل جاهدًا على نشر الدعوة بها، فلم يمض على نقله سوى عدة شهور حتى تأسست شعبة شبراخيت، وتم افتتاح هذه الشعبة في المحرم لسنة 1349ﻫ الموافق يونيو 1930م، في احتفال بالعام الهجري الجديد، وقد حرص الإمام الشهيد الذي حضر من الإسماعيلية ومعه بعض إخوانه منها على حضور افتتاح شعبة شبراخيت، وحضر معه عدد من الإخوان من كل مكان ليشهدوا حفل افتتاح الشعبة.

ونشط الشيخ في التصدي للتنصير ودحض مزاعم المنصرين، وحماية الضعفاء من براثنهم، وكان من نتاج نشاط الشيخ أن قام بمعاونة الأخ قاسم جويد ببناء مسجد ومدرسة للإخوان في الشعبة كان لهما أثر عظيم في الدعوة للإسلام.

وقد حدثت بعض الجفوة بينه وبين الأستاذ حسن البنا بسبب لائحة شعبة شبراخيت إلا أن الأمر سرعان ما زال وعادة المودة بينهما

جهوده في التقريب بين التعليم الديني والمدني

في عام 1347ﻫ تقدم الإمام البنا والأستاذ أحمد السكري والشيخ حامد عسكرية بمذكرة وافية يطالبون فيها الوزارة القائمة إذ ذاك بتعديل المناهج للعمل على تقريب الثقافات، وزيادة التعليم الديني في المدارس المدنية، ووجوب العناية بهذه الناحية، وكان من قولهم في هذه المذكرة: "إننا لنلزم الطالب الأزهري بدراسة الجبر وحساب المثلثات والهندسة النظرية بدعوى أنها تلزم في استكمال ثقافته، وذلك جميل، ولكن هل الجبر والهندسة وحساب المثلثات لازم أكثر مما يلزم الدين والخلق في دراسة طالب الهندسة والطب والزراعة والتجارة والآداب والعلوم؟

ولسنا نقصد بذلك أن يكون طلبة المدارس المدنية أئمة مجتهدين ولا فقهاء مشرعين، ولكن نريد أن يلموا بالضروري من أحكام الدين، وأن يتثبتوا من عقائدهم، وأن ترسخ الفضيلة الإسلامية في نفوسهم، وبذلك تتقارب الثقافات في الأمة الواحدة، ويتوحد الشعور في شعب يريد أن ينهض قويًّا عزيزًا".

مواقف قيادة

كان عسكرية مثالاً للحركة الدؤوبة، والنشاط المتوقد، والحكمة البالغة، ومن مواقفه الحميدة التي تدل على غيرته وحبه لدعوته أن الوشايات لم تنقطع ضده لإدارة الأزهر الشريف، فكان بينه وبين شيخ الأزهر الشيخ محمد الأحمدي الظواهري -رحمه الله- مناظرة حول أن يستمر الشيخ عسكرية واعظًا أم يبقى على صلته بالإخوان فرد عليه بقوله: "لا أرى تضاربًا بين العملين بحال! فوعظي للإخوان ودعوتي لفكرة الإسلام باسمهم جزء من عملي العام، بل لعله أنفع هذه الأجزاء، فإن قبلتموني على هذا الوضع فبها، وإذا كان ولابد من هذا التخيير الذي لا مبرر له فإنني أشهد فضيلتكم أنني أختار الإخوان، ولا أعدل بالدعوة شيئًا"، وكان لهذا الجواب أثره في نفس الشيخ فقال له: "إني أغبطك يا شيخ حامد بهذا الإيمان، فاعملوا والله يقيكم ويتقبل منكم، ولكن أرجو أن تجعل للوعظ في نفسك وعملك نصيبًا"، فابتسم الشيخ حامد وقال: "يا مولانا، أنا كلي للوعظ والحمد لله"، لكن الوشاية استمرت حتى نقل الشيخ إلى شبين الكوم بالمنوفية.

وعندما أراد الإخوان إقامة مشروع المسجد والمدرسة في الإسماعيلية، وبحثوا عن قطعة أرض يشترونها، أو يتبرع بها أصحابها لإتمام مشروعهم، حتى وجدوا قطعة أرض مناسبة ملكًا للحاج علي عبد الكريم، كان يود أن يبني عليها مسجدًا، فتحدثوا إليه في ذلك الأمر، فسروا به وكتبوا عقدًا ابتدائيًّا بتنازله عن هذه القطعة، غير أن أصحاب النفوس الضعيفة والحاقدة ومروجي الإشاعات استغلوا سلامة صدر الحاج علي عبد الكريم وضيقوا عليه الخناق، وأوغروا صدره على الإخوان، حتى انتهى الأمر بأن سلم الأستاذ البنا له ورقة التنازل عن طيب خاطر، ولما علم المرجفون بذلك أشاعوا فشل المشروع.

وانتهز الإخوان الفرصة وقاموا بالاتصال بالناس لإزالة الشبهات والدعوة للمشروع، وكان الفارس المجلى في هذه الحلبة الشيخ حامد عسكرية؛ فقد ناصر المشروع الكثير من أهالي الإسماعيلية، حتى إن الشيخ حسين الزملوط تبرع وحده بمبلغ 500 جنيه للمشروع، فزاد ذلك من طمأنينة الناس.

كما كان من مواقفه أيضًا عندما حدثت الفتنة الأولى داخل الجماعة الناشئة، حاول البعض الطعن في الإمام البنا عندما أراد تعيين نائب له في الإسماعيلية وقت أن قرر العودة للقاهرة والاستقرار فيها، فترك الشيخ عسكرية شبراخيت واتجه إلى الإسماعيلية في محاولة لإصلاح أصحاب الفتنة والتوسط في الأمر وإفهامهم، إلا أنهم ركبوا رءوسهم وأبوا إلا العناد، فقال الشيخ حامد عسكرية: إن هؤلاء لا خير فيهم؛ فقد فقدوا إدراكهم لسمو دعوتهم، وفقدوا إيمانهم لطاعة القيادة، ومن فقد هذين فلا خير فيه في صفنا، فاحتسبهم وامضِ في طريقك والله المستعان. وجاهرهم برأيه هذا ثم عاد إلى شبراخيت.

كان الشيخ لا يرهب شيئًا، ولا يأبه بالمتاعب، ولا يعرف الراحة في سبيل خدمة دينه، فيذكر الإمام البنا أنه خطر لهم في بعض الأوقات أن يتخيروا مكان للإخوان في الصحراء، ويسمى وادي النخيل، فأرسل الشيخ أحمد عبد الحميد -الصديق الثالث- ليستأجر أرضًا في الصحراء في كوم حقين بين أبي المطامير والعامرية، وأقام بها الشيخ أحمد، فأراد الإمام البنا زيارته فاصطحب معه الشيخ عسكرية، ولما لم يجدوا مواصلات والوقت ضائق والجو حار، طوى الشيخ حامد جبته بين حزامه وحمل الحقيبة بعصاه على عاتقه، وانطلق مع الإمام يقطع خمسة عشر كيلو مترًا سيرًا على الأقدام داخل الصحراء يترنم بالمدائح النبوية حتى وصلا إلى صديقهما الشيخ أحمد عبد الحميد، وبعد أن اطمئنا عليه أراد الإمام البنا التوجه للعامرية فطويا مسافة خمسة عشر كيلو أيضًا حتى وصلا إلى العامرية، ثم استقلا القطار إلى الإسكندرية.

وأثناء زيارة المرشد العام لإخوان مدينة الإسماعيلية لحضور حفل عيد الهجرة المبارك لسنة 1354ﻫ بصحبة فضيلة الأستاذ الشيخ حامد عسكرية رئيس الإخوان بشبراخيت، وحضرة الأخ محمد الطاهر منير أفندي أمين صندوق السويس، وأحمد أفندي المصري مندوب بورسعيد، ووفد أبي صير، تبرع بعض الفضلاء ببعض المبالغ المالية معاونة للجمعية بالإسماعيلية لتكمل مهمتها النبيلة ومشروعاتها الجليلة.

عسكرية وأول مكتب إرشاد

عقد أول مجلس شورى بمدينة الإسماعيلية يوم الخميس الموافق 22 من صفر 1352ﻫ - 15 من يونيو 1933م.

ولقد اختار مجلس شورى الإخوان الأول المنعقد في عام 1352ﻫ- 1933م الشيخ عسكرية عضوًا منتدبًا في أول هيئة مكتب للإرشاد العام للإخوان المسلمين.

ولقد قدم الشيخ النفس والمال في خدمة الدعوة، وكان من المساهمين في إنشاء مطبعة للإخوان المسلمين والجريدة ، كما أنه رأس اللجنة التي وضعت لائحة الزكاة داخل جماعة الإخوان المسلمين، وكان ذلك عام 1935 والتي اعتمدها مكتب الإرشاد.

 تميز الشيخ حامد عسكرية بخفة الروح، وبلاغة التعبير، وفصاحة المنطق، وجاذبية تشع أنوار التقى من قسمات وجهه النبيل، ولقد عمل على التقرب من الله بكل الطاعات؛ فخرج حاجًّا ملبيًا لله في بعثة الإخوان، والتي أرسلها الأستاذ حسن البنا عام 1936م، ونوهت لهذه الرحلة جريدة أم القرى كبرى الجرائد السعودية.

في شبين الكوم 

لم تنقطع الوشاية ضد الشيخ وتجددت حتى صدر قرار بنقله إلى البداري غير أنه رفض تسلم العمل، وجرت وساطات بينه وبين المفتش العام الشيخ عبد ربه -وكان رجلاً واسع الأفق سليم الصدر- فسوى الأمر وخير الشيخ عسكرية فاختار أن ينتقل لشبين الكوم في المنوفية، واختاره مكتب الإرشاد مندوبًا عامًّا عن المنوفية، وظل الشيخ ثابتًا على دينه ودعوته ومبدئه حتى توفاه الله.

وفاته

توفي الشيخ وهو ما زال في ريعان شبابه في صباح يوم الأحد 16 شوال 1356ﻫ، ديسمبر 1937م، بعد إصابته بسرطان المثانة، ودفن في مسقط رأسه بقرية الطيبة، ولقد حرص الأستاذ الإمام حسن البنا على تشييع جنازة صديقه ورفيقه حتى واراه التراب، كما حرص الإخوان على تشييع جثمان هذا العالم المجاهد الذي قضى نحبه وهو ثابت على طريق دعوته.

ونعته جريدة الإخوان المسلمين بقولها: "إي وربي إنه الخطب يكاد يسلخ النفوس من الصبر، وفجيعة توشك أن تودي بثبات القلب، ذلك بأن ركنًا من أركان الإخوان المسلمين تزلزل بنيانه، لقد عصف الحِمام بشقيق أرواحهم، وأحد الصفوة المتقدمين في طلائع صفوفهم الأستاذ الكريم الشيخ حامد عسكرية وكيل مكتب الإرشاد العام والواعظ بمركز شبين الكوم.

ولقد قام الإخوان في كل مكان بعمل سرادق تأبين للشيخ الجليل؛ ففي شبراخيت احتشد الإخوان في سرادق يتقدمهم الشيخ السيد حلمي محفوظ واعظ طنطا وصديق الفقيد.

كما أرسل بعض الإخوان برقيات تعزية منها: الإخوان بالسويس قالوا فيها: عز على الإخوان فقد وكيلهم تغمده الله برحمته.

ومما جاء في برقية إخوان المنيا: نشاطركم الأحزان في فقيد الإخوان الشيخ حامد عسكرية، ونسأل الله له الرحمة والغفران.

المراجع

 1- جمعة أمين عبد العزيز: أوراق من تاريخ الإخوان المسلمين، الكتاب الأول، دار التوزيع والنشر الإسلامية، 2003، صـ52: 108.

2- مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا، رسالة المؤتمر الخامس، البصائر للبحوث والدراسات، 2006م.

3- عبده دسوقي، مريم السيد: عمالقة في زمن النسيان، الجزء الأول، منارات للنشر والتوزيع، 2010.

4- حسن البنا: مذكرات الدعوة والداعية، دار التوزيع والنشر الإسلامية،2002م.

مصطفى كمال عبد المجيد

مصطفى كمال عبد المجيد

مصطفى كمال عبد المجيد

منير أمين الدلة

منير أمين الدلة

منير الدلة

محمود الجوهري

محمود الجوهري

محمود الجوهري

محمد عبد الحميد أحمد

محمد عبد الحميد أحمد

محمد عبد الحميد أحمد

صالح عشماوي

صالح عشماوي

صالح عشماوي

عبدالقادر حلمي

عبدالقادر حلمي

عبدالقادر حلمي

أحمد سيف الإسلام حسن البنا

أحمد سيف الإسلام حسن البنا

أحمد سيف الإسلام البنا